محمد بن طولون الصالحي

48

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

وقولهم : " كلمة الشهادة " ، يريدون " 1 " : لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه ، وذلك كثير لا قليل ، كما يفهم من النّظم ، لأنّ " قد يفعل " يشعر بالتقليل في عرف المصنّفين ، كما ذكره " 2 " ابن هشام " 3 " . ويطلق الكلام لغة ويراد به المفرد ، نحو " زيد " في " من أنت زيد " عند سيبويه " 4 " . ويطلق الكلم لغة ، ويراد به الكلام نحو " الكلم الطّيّب " ، ذكر هذه الشّيخ خالد في ( شرح ) " 5 " التّوضيح " 6 " . ثم قال : بالجرّ والتّنوين والنّدا وأل * ومسند للاسم تمييز حصل لمّا ذكر ( أنّ ) " 7 " أنواع " 8 " الكلم ثلاثة : اسم ، وفعل ، وحرف " 9 " - أخذ

--> ( 1 ) في الأصل : يردون . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 29 . ( 2 ) في الأصل : ذكر . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 29 . ( 3 ) انظر أوضح المسالك ( باب الإمالة ) : 293 ، التصريح على التوضيح : 1 / 29 ، 2 / 351 . ( 4 ) قال سيبويه في الكتاب ( 1 / 162 ) : " ومثله قول بعض العرب : " من أنت زيد " أي : من أنت كلامك زيد " . وانظر الكتاب : 1 / 147 ، التصريح على التوضيح : 1 / 28 . وقال الشيخ خالد في ( 1 / 177 ) : " من حذف المبتدأ وجوبا قولهم : " من أنت زيد " ، بالرفع ، ف " زيد " خبر لمبتدأ محذوف وجوبا ، أي : مذكورك زيد وهذا التقدير أولى من تقدير سيبويه : " كلامك زيد " لأن المعاني لا يخبر عنها بالذوات ، ولأن زيدا ليس بكلام لعدم تركيبه . وأجيب بأنه من باب إطلاق الكلام على المفرد ، وهو جائز لغة كما جاء في عكسه وهو إطلاق الكلمة على الكلام ، والمعنى على التقديرين : أن شخصا ذكر زيدا وهو ليس أهلا لذكره فقيل له : " من أنت زيد " يروى برفع " زيد " ، ونصبه ، فالرفع على ما مر ، والنصب بفعل محذوف وجوبا والتقدير : من أنت تذكر زيدا ، ومن ثم قال ابن طاهر في الرفع التقدير : مذكورك زيد ، فيكون المقدر في الرفع من لفظ المقدر في النصب ، والتزم حذف الرافع ، كما التزم حذف الناصب نص عليه سيبويه ، وأفاد ذلك تعظيم " زيد " وإجلاله ، وتحقير المخاطب وإذلاله " . انتهى . وانظر إرشاد الطالب النبيل ( 105 / ب ) ، أوضح المسالك : 42 ، الهمع : 3 / 20 ، ارتشاف الضرب : 2 / 280 . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . ( 6 ) انظر شرح التصريح على التوضيح : 1 / 28 . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . ( 8 ) في الأصل : الأنواع . ( 9 ) فالاسم ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ، وهو ينقسم إلى اسم عين ، وهو الدال على معنى يقوم بذاته ك " زيد وعمرو " ، وإلى اسم معنى وهو ما لا يقوم بذاته ، سواء كان معناه وجوديا كالعلم ، أو عدميا كالجهل . والفعل ما دل على معنى في -